الحياة المدرسية ( التعريف - السياق - المقاربات )

 


تعريف الحياة المدرسية:

مجموعة من السلوكات والمهارات والقدرات الشخصية والنفسية الاجتماعية اللازمة التي يجب على المرء أن يمتلكها للتعامل بثقة أكبر واقتدار مع نفسه ومع الآخرين ومع المجتمع. وذلك عن طريق اتخاذ القرارت المهمة في حياته، الأنسب له على جميع المستويات الشخصية، والاجتماعية والنفسية، والعمل على تطوير الذات من أجل التعامل مع الآخرين بإيجابية، وتفادي الوقوع في الأزمات، والتغلب عليها قبل حدوثها.

إلا أن المدرسة المغربية بالرغم من الجهود المبذولة لازالت لا تستجيب لمتطلبات الواقع المعاصر وسوق الشغل، نتيجة افتقار المتعلمين والمتعلمات للمهارات اللازمة لضمان النجاح في الدراسة والعمل، لهذا ينبغي إعادة صياغة الفهم التقليدي لاكتساب القيم والمهارات الحياتية من أجل طرح أسئلة حقيقية حول هدف المنظومة التعليمية ووظيفتها في التنمية المجتمعية المتوافقة مع السياق الحالي، وتشكل الأبعاد الآتية مرتكزا لضمان ما يحتاجه المتعلم من مهارات وقيم:

·       البعد المعرفي: يتضمن تطوير القدرات على حل المشكلات والتفكير النقدي، ثم الرغبة في فهم الآخر والعالم.

·       البعد الأدواتي: يتطلب استثمار المتعلم ما يتعلمه في الحياة العملية

·       البعد الفردي: يكتسب الفرد أو المتعلم المناعة الذاتية على جميع المستويات (السياسية، الدينية: الثقافية، الفكرية.....) تقيه شر الانزلاقات نحو العنف والتطرف.

·       البعد الاجتماعي يتبنى مقاربة مستندة إلى حقوق الإنسان المتوفقة مع مبادئ وقيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية.

تعريف التثقيف بالنظير:

 

انتقاء مجموعة من الأفراد وفق معايير معينة، وإخضاعهم لتكوين خاص ولمدة زمن معينة، كي يصبحوا قادرين على تناول مواضيع تتصل بحياتهم اليومية مع أقرانهم، بغية تبادل معارف وتنمية مهارات حياتية، وتمرير رسائل تربوية لهم، وجعلهم قادرين على بناء المواقف وتصحيح الأفكار الخاطئة عبر النهج البناء والمنطق العلمي بهدف وقاية أنفسهم عن طريق تغيير السلوكات السلبية. 

المقاربة التواصلية لمعالجة وضعية:

·        التحسيس بدور الحياة المدرسية والتعليم بالأقران في إكساب المتعلم للمهارات الحياتية (ملصقات، إعلانات، منشورات، مذكرة داخلية)

·        عقد لقاءات تواصلية مع الأطر الإدارية والتربوية والمتعلمين والمتعلمات ومختلف الفاعلين التربويين حول أهمية الحياة المدرسية في بناء شخصية الفرد (اجتماعات، لقاءات، ندوات)

·        استدعاء خبراء في التنمية البشرية لتنشيط لقاءات تواصلية حول المهارات الحياتية التي يحتاجها المتعلم لبناء شخصيته.

·        تقديم عروض نظرية والاطلاع على التجارب الناجحة في مجال الحياة المدرسية وآثارها الإيجابية في اكتساب المتعلم المهارات حياتية مختلفة.

·        استغلال الموقع الإلكتروني للمؤسسة ومختلف وسائل التواصل المتاحة للتعريف بمختلف المهارات الحياتية التي يجب تملكها.

المقاربة التربوية:

 

·        تأسيس الأندية التربوية وتفعيل دورها (نادي التربية على القيم، نادي المسرح المدرسي، نادي البيئة، نادي الكتاب، نادي الصحافي الصغير)

·        إغناء المقررات الدراسية بمواضيع تهتم بالمهارات الحياتية للمتعلم

·        تفعيل دور المكتبة المدرسية وتزويدها بكتب متنوعة

·        تفعيل دور الإذاعة المدرسية أثناء فترات الاستراحة وتناولها لمواضيع ذات صلة بالمهارات الحياتية

·        إعداد وتنظيم مسابقات وتظاهرات بمساهمة تلاميذ المؤسسة

·        إشراك المتعلمين والمتعلمات لإعداد المجلة الحائطية والمجلة المدرسية وتضمينهما مواضيع تخدم المهارات الحياتية للمتعلم

·        تكليف المتعلمين والمتعلمات بأبحاث حول المهارات الحياتية في إطار مشروع الوحدة

 

مقاربة التثقيف بالقرين:

u     انتقاء فريق العمل وفق معايير معينة (سلوكية، أو اجتماعية، أو اقتصادية)

u    إخضاع الفريق لتكوين خاص ولمدة زمنية معينة حتى يصبحوا قادرين على تناول مواضيع تتصل بحياتهم اليومية مع أقرانهم.

u    تعزيز الثقة بين المثقف النظير وأقرانه بمشاركته لهمومهم ومشاكلهم

 

المقاربة الإدارية:

u    تضمين مشروع المؤسسة أولوية تنمية المهارات الحياتية لدى متعلمي ومتعلمات المؤسسة التعليمية

u    نشر القانون الداخلي للمؤسسة وتفعيله لخدمة الحياة المدرسية. وتفعيل المذكرات ذات الصلة بالمهارات الحياتية

u    عقد شركات مع الفاعلين التربويين لتفعيل أنشطة الحياة المدرسية

المقاربة الأخلاقية:

u    إعطاء القدوة والنموذج في السلوكات والتصرفات والمواقف من طرف الأطر الإدارية والتربوية والمثقف بالنظير

u    تعزيز المقررات الدراسية بمواضيع تحتث على التربية على القيم والسلوك المدني

u    استحضار سلوكات وتصرفات مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم في حياتهم الاجتماعية

سياق عملية من الطفل إلى الطفل:

 

 

u    ما بين 1995و 1997 كانت هناك مبادرات متفرقة و قليلة في إطار الشراكة بين وزارة التربية الوطنية و بعض الجمعيات لاستدراك تمدرس الأطفال في عدد من المناطق، ويمكن اعتبار هذه المبادرات هي التي اثمرت برامج التربية غير النظامية .

u    وفي سنة 1997 أحدثت مديرية التربية غير النظامية ضمن هياكل وزارة التربية الوطنية للقيام بما يلي:

1.      إعداد برامج التربية والتعليم لفائدة الأطفال غير الممدرسين والمنقطعين عن الدراسة

2.      وضع وتنفيذ خطط وبرامج ملائمة للحد من الانقطاع الدراسي. أهمها برنامج اليقظة التربوية والتعبئة الاجتماعية. وأبرز آلياته عملية من الطفل إلى الطفل.

 

تعريف عملية من "الطفل إلى الطفل "

u    هي عملية إحصائية للتلاميذ غير الممدرسين أو المنقطعين، يقوم بها تلاميذ لازالوا يتابعون دراستهم في المستوى السادس من التعليم الابتدائي أو في السنة الأولى من الثانوي الإعدادي، بهدف تحسيس كل الفاعلين وشركاء المدرسة بمخاطر عدم التمدرس ومن أجل تظافر جهود الجميع لإعادة إدماج هؤلاء الأطفال.

u    ونفس التعريف ورد في التقرير الذي أعده المجلس الأعلى للتعليم حول التربية الغير النظامية سنة 2017: هي عملية إحصائية وتحسيسية يشارك فيها التلاميذ لإقناع أقرانهم غير المتمدرسين والمنقطعين عن الدراسة بمحيط المدرسة بمتابعة الدراسة وولوج الأقسام التعليمية، وتشرف عليها مصالح مديرية التربية غير النظامية عبر المدريات الإقليمية.

سير عملية إحصاء الأطفال غير الممدرسين: 

 

1.      عقد اجتماع بالمدرسة المركزية قصد وضع خطة العمل

2.      عملية تحسيس لجل تلاميذ المؤسسة

3.      عملية اختيار التلاميذ الذين سيقومون بتمرير الاستمارات من بين تلاميذ المستوى السادس

4.      انطلاق العملية بكل الوحدات بتنسيق مع أساتذة

5.      تفريغ الاستمارات يوم2010/05/13 وإعداد التقارير

6.      عدد الاستمارات الموزعة:( 85استمارة)

7.      عدد الاستمارات التي تم ملؤها من طرف التلاميذ(45استمارة)


تعليقات