تقديــــــــم:
اضحى الانسان يعيش في عصر تتسارع فيه المعارف تتجدد وتتغير؛ بحيث أصبح
من اللازم مراجعة كل ما اكتسبناه من حين لأخر ولو كان ما اكتسبناه لم يمضي عليه
وقتا طويلا، وذلك لكي نساير التقدم الحاصل في كل المجالات المعرفية، خاصة عندما
يتعلق الامر بميدان التربية والتعليم، وفي ظل هذا العصر ومعطياته المتعاظمة
والمتجددة باستمرار، كشف علم النفس التربوي الذي يعد من أكثر فروع علم النفس
انتشارا في العالم لماله من أهمية نظرية وتطبيقية في العملية التربوية، وفي مجالات
التعليم والتعلم، ويبرز علم النفس المراهق من بين المواضيع التي أصبحت تحظى
بإهتمام متزايد عند المفكرين والمنظرين التربويين.
·
فما المقصود بعلم النفس التربوي؟
·
ومنهم أبرز المهتمين بموضوع المراهقة ؟
·
وكيف يتم أجراته في المجال التربوي؟
I.
مدخل الى علم النفس التربوي [المراهق]
تعريف علم
النفس التربوي
ü علم النفس التربوي:فرع من علم النفس،وهو العلم الذي يهتم بتقديم المعلومات والمبادئ النفسية للمربي والمعلم لكي يساعده على تحسين العملية التربوية، وفهم سلوك المتعلم وتقديم المعرفة له، وتنمية شخصيته من مختلف الجوانب ليكون متعلما ناجحا وقادرا على الاستفادة من الخبرات التعليمية بأقصى طاقة ممكنة.
عنيت مرحلة المراهقة بالكثير من الاهتمامات
لدى المختصين وغير المختصينأكثر من غيرها من المراحل النمائية الأخرى. ذلك لأنها
ارتبطت في أذهان البعض بحصول الكثير من المشكلات والمصاعب. كماأنها تعد مرحلة
بينية بين مرحلتي الطفولةوالرشد بحيث يعتري الفردأثناءها الكثير من التغيرات.
ü تعريف المراهقة:
لغة:رهق أو غشي، أو دنا منه، سواء أخده أم لم يأخذه، وترجع كلمة المراهقة إلى
الفعل العربي راهق، ورهق الشيء رهقا أي: قربت منه، والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب
من النضج والرشد.
اصطلاحا: تعرف المراهقة على أنها المرحلة الفاصلة بين مرحلتي
الطفولة والنضج والرشد
تعريف المراهقة في علم النفس:المراهقة هي
مرحلة انتقال من الطفولة الىالرشد، وهي مجموعة منالتغيرات في نمو الفرد الجسمي والعقلي
والنفسيوالاجتماعي، فهي مرحلة الانتقال التي يصبح فيها المراهق رجلا، والمراهقة
امرأة. وهذا الانتقال تغير، والتغير صفة ملازمة للكائن الحي لكن الغير في الطفولة بطيء،
وفي المراهقة سريع جدا.
تعريف المراهقة حسب
منظمة الصحة العالمية
تعرف المنظمة العالمية للصحة المراهقة على أنها مرحلة ما بين الطفولة والبلوغ وتكون عادة مابين 10 و19 سنة، وفي هذه المرحلة يمر المراهقون بتغيرات جسدية،عقلية، نفسية واجتماعية قد تؤثر على طريقة تفكيرهم ومشاعرهم وكذا اتخاذ قراراتهم.
أ. أنواع المراهقة ومواصفاتها
يصعب تحديد فترة المراهقة نظرا لعدة اعتبارات ،منها المجال والمجتمع، وقد اختلف الدارسون والباحثون
في ميدان علم النفس في التحديد المطلق لهذه الفترة من عمر الانسان.بشكل عام يمكن تقسم
المراهقة الثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: ما قبل المراهقة
المرحلة الثانية: المرهقة المبكرة
I.
رواد علم النفس المراهق
1. سيجموند فرويد
سيجموند فرويد 1856-1939 ولد بالتشيك انتقل إلى ألمانيا تم فيينا بالنمسا
تم بريطانيا التي توفي بها، درس الطب بجامعة فيينا اهتمت أبحاثه على النظام
العصبي، يعتبر فرويد من أهم المسهمين في مجال التحليل النفسي والعلاج والإرشاد
النفسي،وضع البنية المفاهيمية لعلم النفس :الأنا،الأنا الأعلى الهو،آليات الدفاع
أو الحيل الدفاعية،الوعي اللاوعي،الليبيدو
مراحل النموالنفسي الجنسي عند فرويد[1]
|
المرحلة |
المنطقة الخاصة
بالمرحلة |
مواصفاتها |
نتائج المترتبة |
|
الفمية من الولادة إلى
سنتين |
الفم |
يكون تركيز المتعة
والإشباع الليبيدو متمركز حول الفم يكون ألهو هو المسيطر
والأنا قيد التشكيل ، غياب الشعور
بالذات اكتساب سلوكيات تؤدي
للإشباع البكاء |
التكوين غير المناسب
مثل الإشباع المبالغ فيه أو الناقص يؤدي إلى تشكيل شخصية غير ناضجة أو سلبية |
|
الشرجية من سنتين إلى 3 |
الأمعاء المثانة الشرج |
مركز اللذة يتجلى في
الإخراج من تفريغ المتانة والأمعاء في آي مكان وزمان حدوت صراع بين متعة
الطفل ومطلب الوالدين يتم حسم الصراع بشكل
تدريجي |
ضبط داتي وأهمية
النظافة شخصية قهرية لديها قلق بالغ إزاء النظام والنظافة شخصية فوضوية
متساهلة أو شخصية ضعيفة في حالة استجابة
المربين لإصرار الطفل على تلبية دوافعه
|
|
الجنسانية 4سنوات إلى6 |
الجهاز التناسلي |
انتقال مركز الإشباع
الغريزي إلى منطقة الأعضاء التناسلية
لكن بصورة طفولية اكتمال تشكل الجهاز
النفسي صراع الحسم في الهوية
الجنسية من عقدة أوديب وإلكترا لكي لا تتشكل سلوكيات مضادة في المستقبل مثل الانحرافات
الجنسية تعلم سلوكيات النوع
الجنسي الذي يمثله الطفل والطفلة بتوحد الابن مع الأب والبنت مع الأم |
في حال ما لم يتم حل
الصراع الأديبي وحدث تثبيت الطفلة في المستقبل قد
تكون عرضة للإغواء بسهولة وتقدير متدن للذات بالنسبة للطفل فقدان
الهوية الجنسية المناسبة التهور الشذود الجنسي و الانحراف |
|
الكمون 7 سنوات إلى 10 |
الهدوء |
تتجسد في ترسيخ
العادات التي نجح الطفل في تطورها في وقت سابق دوافع الهو تكون غائبة
لأنه تم كبتها في مرحلة السابقة هنا تتحول متعة الطفل
وتوجيهها الى أنشطة تتعلق بالتعليم والهويات وتشكيل صداقات |
|
|
التناسلية 10 سنوات فما فوق |
الإعضاء التناسلية |
تمثل الجزء الكبير من
حياة الإنسان المهمة الأساسية هنا هي الانفصال عن الوالدين تمثل الفترة التي
يحاول الفرد الانسجام مع المخلفات التي لم تحل سابقا نضج الميول الجنسية
عكس المرحلة السابقة البلوغ الجنسي وتطور
الدوافع الجنسية إلى استخدام التفكير الثانوي والدي يسمح بحدوث إشباع رمزي وقد
يتضمن إنشاء علاقات جنسية بناء أسرة ... |
العجز والبرود
والعلاقات غير المشبعة |
2.
جون بياجي:
ولد جان بياجي سنة 1896 بسويسرا من أم متدينة
ربته حسب التعاليم البروتستانتية، وأب كان أستاذا للتاريخ وكان قليل الاهتمام بالمسائل
الدينية فخلف هذا عدم التوافق بين والديه أثرا على تفكيره وخلق لديه الصراع بين العقيدة الدينية والمعرفة .
وقد دفعته نقاشاته مع والده و معلوماته البيولوجية
للتوجه نحو الفلسفة كما ذكر ذلك في مؤلفه (الحكمة و أوهام الفلسفة )، ركز جون بياجيه
بحثه على دراسة التطور المعرفي للأطفال، وقد فتحت له ولادة الطفل الأول عنده أفاقا
جديدة إذ بدأ بالملاحظة المنهجية لأولاده . (جون بياجيه، الابستمولوجيا التكوينية،
ترجمة وتقديم ذ. السيد نفاذي، ص 14،15- بتصرف)،
حسب بياجيه فإن الطفل لا يولد صفحة بيضاء بل
لديه دماغ و استعدادات على مستوى الذهن أي ميكانيزمات و أليات يسميها بقوالب فارغة،
ويعتبر بياجيه النمو المعرفي شرطا أساسيا للتعلم وقسم هذا النمو الى أربعة مراحل أساسية
تبدأ من مرحلة الطفولة الى مرحلة المراهقة وقد حددها كالتالي :
مرحلة الحس حركية : من الميلاد الى سنتين
في هذه المرحلة يكتشف الطفل العالم والبيئة
المحيطة به من خلال حواسه ويكون سلوكه عبارة عن أفعال منعكسة أي أنه يتصرف في حدود
ما يحس به فقط
.
مرحلة ما قبل العمليات : من السنة الثانية
الى السنة السابعة
يستخدم الطفل هنا اللغة، حيث يستعمل كلمات وعبارات
بدقة أكبر ويتمكن من تمثيل الأشياء على شكل عبارات ورسوم.
مرحلة العمليات المادية : من السنة السابعة
الى السنة الثانية عشر
يصبح قادرا على التفكير المنطقي ويتعلم مفاهيم
الحفظ بالترتيب (كالعدد والكتلة والوزن)
مرحلة العمليات المجردة: اثنا عشرة سنة
فما فوق
يفكر بالمجردات و يتابع افتراضات منطقية ويعلل
بناء على فرضيات.
وتتميز مرحلة المراهقة عند بياجيه بخاصية التجريد والميل نحو العمليات المنطقية والابتعاد عن الفكر الحسي الملموس العياني، ويعني هذا أن الذكاء المنطقي و الرياضي عند المراهق ينتقل من الطابع الحسي نحو الطابع الرمزي المجرد ويعود ذلك الى السيرورة الطبيعية للنمو الذهني والمعرفي الذي يتماثل مع النمو البيولوجي وتطور المحيط والبيئة.
وفي هذا الصدد يرى بياجيه أن جميع الكائنات
الحية لديها قابلية فطرية لإيجاد علاقة توافق أو تكيف مع البيئة من خلال ما يسمى بالتوازن ، هذا التوازن هو بمثابة الدافع الكامن وراء كل نشاط فكري للقضاء على حالة التوتر والقلق
التي يعيشها الفرد نتيجة تغيرات ظهرت في المحيط، وأنتجت لدى هذا الفرد حاجة إلى المعرفة والفهم لتفسير هذه التغيرات،
وكل حالة توازن تليها حالة من اللاتوازن التي تتطلب حركية جديدة للعودة إلى التوازن
ولا يتم ذلك إلا من خلال عملية الاستيعاب والتلاؤم.
3. أنا فرويد:
تعد أنا فرود هي أول من تناول التحليل
النفسي عند الأطفال وهي ابنة العالم وطبيب الأعصاب الشهير سيجمون فرويد
ومارتابيريز
تخصصت بتحليل الأطفال
الكبار و كانت توجهاتها توجهات بيولوجية مثل أبيها، إلا أنها اهتمت باعطاء دور
أكبر للأنا في الحياة النفسية و في العلاج النفسي و قالت بعدم امكانية تطبيق
التداعي الحر على الطفل و انما تطبيق
اللعب مثل كلاين إلا أنها خالفتها في عدم الاقتصار على الجلسات العلاجية مع الطفل
لوحده و انما لابد من استشارة ذويه و مراقبة تفاعلاته معهم و مسائلتهم حول مختلف
المواقف التفاعلية مع طفلهم. يمكن تحليل أحلام الطفل كذلك حسب "آنا
فرويد"، لأنه يستطيع رواية أحلامه، ألا أنه لا يمكن أن يعلق عليها ليكشف عن
مضمون الحلم الكامن و على المحلل أن يعتمد على نفسه فقط ليربط بين ظاهر الحلم و ما
يعرفه هو نفسه من حياة الطفل.
حددت آنا فرويد في كتابها خمسة أنواع من الميكانيزمات الدفاعية وهى :
1الإنكار
عن طريق التخيل :
كأن يكره الطفل أباه المستبد، فيتخيله أسدا مثلا، ويتوهم أنه صديقه،
وأنه يأتيه ويلاعبهويتبعه. والطفل بهذا التخيل أنكر واقعه وهو أنه لا يحب أباه،
وحولها إلى صورة متخيلة محببة, وهذه الحيلة يلجأ لها الأطفال .
2.إنكار
اللفظ والفعل :
ويتمثل في سلوك الطفل عندما يقول مثلا "أنا كبير مثل بابا"
أو "أنا لا أكره الدواء، أنا أحبه جيدا" أو "المعلمة تحبني
كثيرا". كل هذه العبارات هي أمثله لإنكار الواقع إنكارا يحمى بهالطفل نفسه ضد
عجزه وقلة حيلته واعتماده على غيره.
.3تقييد الأنا :
مثاله طفلة في العاشرة ذهبت لحفلة استعراضية لأول مرة، واستعدت لها
بملابس جميلة،وفى الحفلة شاهدت طفلا جميلا استأثر على اهتمامها، إلا أنه نهرها
وانتقد طريقتها في اللبسوالرقص، ومنذ ذلك اليوم صارت تكره الحفلات ولا تتردد
عليها، ولم تجهد نفسها في تعلمالرقص، وعوضت نفسها بتقييد أناها بأن حرمت على نفسها
المباهج الأنثوية.
.4دفاع التعيين بالمعتدى:
يتم من خلاله السيطرة على القلق بامتثال خصال المعتدى وادماج صفاته.
ومثاله الطفلالصغير الذى تألم من خلع أحد أسنانه قد يلعب مع أخته بأن يمثل دور
الطبيب ويجعلها تمثلدور المريضة.
.5الدفاع بالإيثار
:
هو شكل من أشكال الإيثار، ومثاله مربية كانت في طفولتها تحب الملابس
الجديدة، وكانتتتمنى أن يكون لها أخوات، فقالت لها أمها مازحة : "إننا لا
نستطيع أن نأتي لك بأخواتوملابس في الوقت نفسه فهذا مكلف، فإما هذا وإما ذاك"
وكبرت الطفلة ولم تتزوج وامتهنتتربية الأطفال، وصارت تدافع عنهم أمام آبائهم كلما
أرادوا ملابس جديدة.
4. ستانلي
هول:
قبل التطرق إلى نظرية ستانلي
هول لا بد من اعطاء نبذة عن حياته، هو أحد
أعلام علم النفس الحديث، ومن رواد علم النفس النمائي بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان مديرا لأول مختبر للدراسات المخصصة
للطفل وناشرا لأول جريدة متخصصة في هذا الموضوع باسم المناظرة التربائية.،
ويعتبر هول المؤسس الأول لسيكولوجية المراهقة.
فقد كان لكتاباته أثر كبير في الفكر التربوي في المائة سنة الأخيرة، وقد تأثر هول
بأفكار داروين حول النشوء والارتقاء.
وصف هول المراهقة بأنها فترة عواصف وشدة،
حيث يرى أن حوالي 35% من المراهقين تكون المراهقة بالنسبة لهم فترة نمو مفاجئ،
وتتضمن صراعا في الإقدام والإحجام، فالمراهق يتأرجح بين النقيض والنقيض في حياته
النفسية، فهو يكون سعيدا متفائلا في يوم من الأيام، ثم يكون تعيسا كئيبا في يوم
أخر، فاجتماع هذه التناقضات هو من خاصية هذه المرحلة التي ينتقل عبرها الفرد إلى
بداية النضج والتوازن، كما أن 53% من أفراد العينة التي درسها هول أوضحت بأن
المراهقة فترة مستقرة.
فقد
اعتبر المراهقة فترة عصيبة من فترات الإنسانية، وبالتالي فهي بمثابة أزمة
وقلق واضطراب تترك أثر سلبية في نفسية المراهق، فهي بمثابة ولادة ثانية أو ميلاد
نفسي جديد بسبب التغيرات العضوية والنفسية والانفعالية التي يمر بها المراهق.
ويرتبط هول بنظرية الاستعادة، بمعنى أن الفرد المراهق يعيد أثناء نموه الشخصي اختبارات الجنس البشري، ومختلف مراحل تطوره ونموه، ولكن بشكل ملخص
، بمعنى أن الإنسان منذ ميلاد إلى اكتمال نضج يميل إلى المرور بالأدوار التي مر
بها تطور الحضارة البشرية منذ ظهور الإنسان إلى الآن.
v المرحلة
الأولى تمتد الميلاد إلى سن 5: تتميز برغبة الطفل في إشباع مطالب جسمية بيولوجية
كالأكل والشرب ...، ومن هنا تشبه هذه المرحلة، مرحلة الإنسان البدائي الذي كان
يهتم بالمحافظة على حياته من أخطار الطبيعة.
v
المرحلة 2 تمتد من 4 سنوات حتى السنة
12: تمتاز بشدة الحركة والميل نحو اللعب والرياضة البدنية، والصيد والقنص، وتشبه
هذه المرحلة حياة الإنسان القديم الذي كان يعنى بالصيد والقنص، وارتياد الغابات،
والأماكن المجهولة.
v المرحلة
3 من 9 سنوات إلى 14 سنة: يميل الفرد فيها
إلى حب التملك واقتناء الأشياء، و...، وتشبه هذه المرحلة بداية الإنسان في بناء
مسكنه والاستئناس بالحيوان وتربيته.
v المرحلة
4 من 12 سنة إلى 19 سنة: يميل فيها الطفل إلى الاهتمام بالأنشطة الفلاحية،
والأنشطة الجوية، ويتماثل هذا مع ميل الإنسان القديم إلى زراعة الأرض وفلحها،
والعناية بالمحصول الزراعي.
v المرحلة
5 والأخيرة من 18 سنة: فأكثر ما تتسم بميل الفرد إلى الشراء والبيع، والتعامل مع
الغير والتعرف إليه، وتشبه هذه المرحلة تلك الفترة التي بدأ فيها الإنسان في عملية
المتاجرة والتبادل مع الغير.
معتبرا أيها فترة ميلاد جديد تتسم
بخصائص وصفات تختلف عن مرحلة الطفولة، بحيث يبدوا المراهق من خلالها شخصا مختلفا
نتيجة ما يلحقه من متغيرات سريعة في نموه، وتتميز المراهقة بخصائص الآتية:
1} أنها مرحلة الأزمات والاضطرابات وسن العواطف.
2} أنها مرحلة الإفراط في المثالية وانتشار عبادة الأبطال والتعلق
بالأهداف.
3} الثورة على القديم والتقاليد البالية.
4} أنها مرحلة الانفعالات الحادة والعواطف والحب والميل إلى الجنس
الأخر.
5} أنها مرحلة الشك والنقد الذاتي والأحاسيس المفرطة.
6} أنها مرحلة انحلال الروابط بين عوامل الأنا المختلفة التي تشكل
تماسكها.
ويرى بأنها أخر موجة كبيرة
للنمو الإنساني تلقي بالطفل عاجزا على شواطئ عالم الرجال أو عالم النساء، بمعنى
يرتقي الفرد إلى مستوى أعلى في العلاقات الأخلاقية،
فالطفل الصغير إلى حدود 14 سنة تقريبا يجتاز طورا من النمو شبيه بالمراحل البدائية
في تاريخ الإنسانيَّة،
فهي مرحلة تغير وشدة وصعوبات في التوافق، وأنها مرحلة حتمية في حياة الإنسان لا
يمكن تجنبها، حيث تحدث فيها تغيرات تستند إلى أسس بيولوجية تتمثل في نضج بعض
الغرائز وظهورها بصورة مفاجئة، مما يؤدي إلى ظهور بعض الدوافع القوية لديه تؤثر في
سلوكه.
وفي الختام فقد كان لكتابة هول أثر كبير في الفكر التربوي في المائة سنة الأخيرة.،
حيث لحظ ذلك من خلال ما نشره من كتب تتصل بحياة الشباب ومشكلاتهم، والعلاجات
التروية اللازمة لها.
وللإشارة فإن نظرية ستانلي هول تقف موق وسطا بين الكتاب أصحاب القصص
الخيالية والتأملات الفلسفية في القرون الماضية، وين أصحا الدراسات العلمية المكمة
الذين برزوا في مطلع القن الماضي.
5. ريك إريكسون :
أحد تلاميذ فرويد ومن
خلال تشبعه بمبادئ تلك المدرسة قد حاول أن يضع نظريته في النمو.
يعتقد إريكسون ان
المجتمع يلعب دورا مميزا في نمو الشخصية لهذا نجد ان نظريته تؤكد على علاقة الناس
بمحيطهم او بيئتهم الاجتماعية. فهو يشرح الأجزاء المختلفة للشخصية الطفل أثناء
نموه من خلال سلسلة من المراحل المداخلة، ففي كل مرحلة يمر بها الطفل هنالك أزمة
صراع يتطلب الحل، وبعض هذه الازمات توازي مراحل فرويد النفس جنسية فمثلا أثناء
المرحلة الفمية يتعلم الطفل طرح الثقة او عدمها بالقائم على رعايته كذلك أثناء
المرحلة الشرجية يحاول الطفل أن يكون استقلاليته، فمن خلال إيجاد الحلول لهذه
الازمات او الصراع ينمي الطفل مهاراته النفس اجتماعية التي تساعده على التعايش مع
متطلبات المجتمع وإقامة علاقة متجانسة مع الآخرين.
يعتقد إريكسون أن
بيئة او ثقافة الشخص إما أن تساعده أو تعيقه عن حل تلك الأزمات، لهذا يؤكد على دور
البيئة أو الثقافة قد تشجيع أو تحبط الشعور بالقدرة عند الذكر والأنثى أو أنها
تمنع أو تعزيز بناء الهوية الشخصية القوية، لهذا يرى إريكسون اننا كما نحن بناء
على مدى توافقنا مع متطلبات المجتمع الذي نعيش فيه.
وعلى الرغم من أن
نظرية إريكسون قد استخلصت من افكار فرويدية إلا أنها تحتوي على اختلافات مهمة بين
نظريات التحليل النفسي التي تعد هي واحدة منها، أولا فبينما كلا النظريتين تؤكدان
على التأثيرات المستمرة للخبرات الأولية على النمو، يرى إريكسون أن التأثيرات تشمل
كل حياة الفرد بما فيها أهمية ست سنوات الأولى من حياته. على حين يرى فرويد أن
التأثيرات في النمو خلال ست سنوات الأولى من حياة الطفل هي المهمة وليس هناك
تاثيرات دات طابع مهم بعد مرحلة البلوغ، ثانيا يرى ان شخصية الطفل تصاغ اساسا من
خلال والديه، على حين يؤكد إريكسون على خصائص المجتمع والتقافة التي ينتمي إليها
الفرد. اخيرا يعتقد فرويد أن مشكلات الطفل أثناء نموه غير قابلة للتعديل على حين
يعتقد إريكسون ان هناك دئما أملا في إيجاد حل لمشكلات النمو من خلال العناية
والإهتمام المناسبين.
· مراحل النمو النفس
اجتماعي:
أكد إريكسون على
أهمية تفاعل بين طفل وبيئة المحيطة ومثيرات البيئة الاجتماعية على تشكيل الشخصية،
وقد شملت مراحل نظرية إريكسون حياة الإنسان منذ الولادة وحتى الشيخوخة لكن سنتوقف
عند المرحلة الخامسة التي تعد من أهم المراحل:
· أولا: مرحلة الثقة/
عدم الثقة (من الميلاد-1 سنة)
· ثانيا: مرحلة
الاستقلال الذاتي /الشك (1-3 سنوات)
· تالثا: مرحلة
المبادرة / الشعور بالذنب (3-6 سنوات)
· رابعا :مرحلة
المتابرة/ الشعور بالنقص (6-12 سنة)
· خامسا: مرحلة الهوية
المميزة / الهوية الغامضة (12-18سنة).
نظرية إريكسون النفس
اجتماعية تعد أكثر شيوعا بين علما نفس النمو ومن الأسباب التي تدعو لذلك أنها تعد
أكثر معاصرة من قرينتها.
6. روبيرت ستيرنبورغ:
عالم نفس أمريكي من مواليد 1949 تقلد العديد من المناصب الهامة في
عديد من الجامعات، عضو الأكاديمية الأمريكية للفنون وجمعية علم النفس الأمريكية من
مؤلفاته " الحكمة والذكاء و
الإبداعية رؤية تركيبية" اشتهر بنظريته في التعلم " نظرية الذكاء الناجح
"
نظرية الذكاء الناجح:
الذكاء:
رغم كل المحاولات لإيجاد مفهوم موحد للذكاء
إلا أنه يظل مفهوم معقد نظرا لأنه لا يمكن حصر الذكاء في شيء معين بمعزل عن
الذكاءات الأخرى، فحسب ستيرنبورغ أن جميع المحاولات لم تعدو أن تكون فقط أدوات
لقياس الذكاء، فحسب مقال بمجلة New Republic
إقترح boring أن" الذكاء هو ما
تقيسه اختبارات الذكاء".
و كذلك حسب دراسة قام بها محررو مجلة علم النفس التربوي (الذكاء و
قياسه)، عرفه ثورندايك على أنه " قوة الإستجابة الجيدة من وجهة نظر الحقيقة
أو الواقع " ، و هناك أيظا تعريف آخر
يعود لنفس الدراسة حيث يعرفه بيترسون أنه " آلية بيولوجية يمكن من
خلالها جمع آثار تعقيد المثيرات و إعطاؤها أثرا موحدا إلى حد ما في السلوك "
•نظرية الذكاء الناجح
أنشأ ستيرنبورغ هذه النظرية عام 1997 وهي
عبارة عن صورة مطورة عن الأعمال السابقة مثل النظرية ذات الأبعاد الثلاثية في
الذكاء.
ويتم تعريف الذكاء الناجح على أنه قدرة الشخص أو المتعلم على تحديد
أهداف ذات مغزى شخصي وتحقيقها، كما يجب على المتعلم الإيمان أن هناك مشكلة تواجهه
لتكون له دافعية من أجل استخدام ذكائه لحلها، مع الأخذ بعين الاعتبار السياق
الثقافي والاجتماعي والمحيط الذي يؤثر في ذكاء المتعلم بشكل كبير.
كما يؤكد أنه ليس هناك مسار واحد للنجاح فيجب على كل متعلم أن يشق
طريقه بنفسه، ووظيفة المدرس هي مساعدة في سعيهم إلى هذا، ولا يمكن التدريس بطريقة
واحدة أن ينجح وينجز المتعلم هذه الأهداف من خلال معرفة نقاط الضعف وتداركها،
ومعرفة نقاط القوة واستثمارها لحل المشكلة.
وقد جعل ستيرنبورغ لهذه النظرية ثلاث مراحل أساسية يحدث من خلالها
التعليم:
•تطبيقات نظرية الذكاء الناجح
• التعليم التحليلي: وتتجلى هذا القدرة في قدرة
المتعلم على التحليل والانتقاد والحكم، المقارنة والتقدير والتقييم.
• التعليم الإبداعي: ويقوم على
الخلق والاختراع، الاكتشاف والتخيل والتنبؤ والافتراض
•التعليم
العملي: ويقوم على التطبيق واستخدام المعارف تطبيقيا.
أساليب التفكير:
يرى ستيرنبرج (Sternberg)، إن هناك (13) أسلوبا موزعين
على (5) فئات.
أولاً : أساليب التفكير من حيث الوظيفة:
1- الأسلوب التشريعي (Legislative style): وأصحاب هذا الأسلوب يفضلون الابتكار، التجديد، التصميم
والتخطيط لحل المشكلات، وعمل الأشياء على طريقتهم
الخاصة، ويفضلون المهن التي تمكنهم من توظيف
أسلوبهم التشريعي مثل: مخترع، فنان، أديب، مهندس
معماري، سياسي أو صانع سياسة
2- الأسلوب التنفيذ Executive style ويميز الأفراد الذين يميلون لإتباع القواعد الموضوعية،
ويميلون
إلى تطبيق القوانين وتنفيذها، والتفكير في المحسوسات،
ويتميزون بالواقعية والموضوعية في معالجتهم
للمشـكلات، ويفضلون المهن التنفيذية مثل: المحامي،
مدير، رجل الدين٠
3- الأسلوب الحكمي ( Judicial style): وأصحاب هذا الأسلوب يميلون إلى الحكم علي الآخرين وأعمالهم،
وتقييم القواعد والإجراءات، وتحليل وتقييم الأشياء،
ولديهم القدرة علي التخيل والابتكار
ويفضلون المهن المختلفة مثل كتابة النقد، وتقييم
البرامج، والإرشاد والتوجيه٠
ثانيا : أساليب التفكير من حيث المستوى:
1- الأسلوب العالمي ( Global style): ويتصف هؤلاء الأفراد بتفضيلهم للتعامل مع القضايا المجردة،
والمفاهيم عالية الرتبة، والتغيير، والتجديد، والابتكار،
والمواقف الغامضة، والعموميات، ويتجاهلون التفاصيل.
2- الأســلوب المحلــي (Local style): ويتصف أصــحاب هــذا الأســلوب
بتفضــيل المشــكلات العيانية التي
تتطلب عمل التفاصيل، ويتجهون نحو المواقف العملية
ويستمتعون بالتفاصيل٠
ثالثا : أساليب التفكير من حيث النزعة:
1- الأســـلوب المتحـــرر( Liberal style): ويتصـــف أصـــحاب هـــذا
الأســـلوب بالـــذهاب في مــا وراء القوانين
والإجراءات، والميل إلى الغموض والمواقف غير المألوفة،
ويفضلون أقصى تغيير ممكن.
2- الأســلوب المحــافظ Conservation style)): ويتصــف هــؤلاء الأفراد
بالتمســك بالقوانين، ويكرهــون
الغموض، ويحبون المألوف، ويرفضون التغيير، ويتميزون
بالحرص والنظام٠
رابعا: أساليب التفكير من حيث الشكل:
1- الأسلوب الهرمي ( Hierarchic style): ويميل
أصحاب هذا الأسلوب على عمل أشياء كثيــرة فــي وقــت واحـــد، يضــعون أهـــدافهم فــي
صـــورة هرميـــة علـــى حســـب أهميتهـــا وأولويتهـــا، ولا يعتقــدون بمبـــدأ الغاية
تبـــرر الوسيلة، ويتميــــزون بالواقعية،
ويبحثون دائمـاً عن التعقيـــد ومرنــــون ومنظمـــون جــــدا
2- الأســلوب الملكــي (Monarchic style): ويتصـف هـؤلاء الأفراد بالتوجــه
نحــو هــدف واحــد طــوال الوقــت،
تمثلــيهم للمشكلات مشوش، متسامحون، مرنون، لديهم
إدراك قليل نســـبياً بالأولوياات والبدائل، يفضـــلون
الأعمال التجارية، والتاريخ، والعلوم، منخفضون في
القدرة على التحليل والتفكير المنطقي٠
3- الأسلوب الأقلي ( Oligarchic style): يتصـف هـؤلاء الأفـراد بإنــدفاعهم خــلال أهــداف متســاوية الأهمية،
متوترون، مشوشون، لديهم العديد من الأهداف المتناقضة.
4- الأســلوب الفوضــوي Anarchic style )): يتصـف هـؤلاء الأفراد بأنهــم
مـدفوعون مـن خــلال خليط من الحاجيات والأهــــداف، عشــــوائيين في معالجتهم للمشكلات،
مــــن الصعب تفسـير الـدوافع وارء سلوكهم،
مشوشون ومتطرفون في مواقفهم، ويكرهون النظام٠
خامسا: أساليب التفكير من حيث المجال:
1- الأســلوب الــداخلي (:(Internal styl يفضـلون العمـل بمفـردهم، منطـوون، يتميـزون بالتركيز
الداخلي، يستخدمون ذكائهم في الأشياء وليس مع الآخرين، يفضلون المشكلات التحليلية و
ليس الإبتكارية.
2- الأســلوب الخــارجي (External style): يتصــف أصــحاب هــذا الأســلوب
بأنهم يميلـون إلـى الانبســاط، والعمــــل مــــع فريق، ولديهم حس اجتماعي، ويكونون
علاقـــات اجتماعية، ويسـاعدون فـــي حـــل المشـــكلات
الاجتماعية٠
III.
تطبيقات علم النفس في المجال
التربوي
1. المنظورالسلوكي
هي مجموعة من النظريات التي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي سنة 1912و التي ترى أن المعرفة الصادقة تنبع من التجربة والتطبيق وتسلم بأنه لا استجابة (تعلم) من دون مثير،وتركز على أن التعلم هو تغير في السلوك الخارجي للفرد، وأنه ناتج عن استجابة لمثيرات خارجية، تأسست على يد مجموعة من المنظرين التربويين.
وسنقتصر في عرضنا هذا على 3 نماذج:
1) تجربة سكينر: تتمثل في وضعه حمامة في قفص به زرين، زر أحمر وزر أخضر فكان كلما نقرت الحمامة على الزر الأحمر انفتح لها باب الطعام وكلما نقرت على الزر الأخضر لم تجد أي شيء، وقد جعلت الحمامة تكرر نفس الفعل حتى أدركت بأن الزر الأحمر يفتح لها باب الأكل والزر الأخضرلا يعطيها أي شيء، فصارت الحمامة فيما بعد تنقر فقط على الزر الأحمر، حيث تعلمت بأن هذا الزر هو الذي يمنحها الأكل.
■ تطبيقها في المجال
التربوي:
● استخدام التعزيز
الإيجابي وفي الوقت المناسب في عملية التدريس
●الاعتماد على التغذية
الراجعة أي إخبار المتعلم بنتائج تعلمه في الوقت المناسب أي بعد المحاولة مباشرة.
●معالجة السلوكات غير المرغوب فيها لأن السلوك ماهو إلا نتيجة عملية تعلم.
2) تجربة إيفان بافلوف:
بافلوف أعطى كلب قطعة اللحم فسال لعابه،وفي المرة الثانية صاحب اللحم بدق الجرس فسال لعابه، وفي المرات الموالية صار يقرن إعطاء قطعة اللحم بدق الجرس. فبدأ الكلب يتعلم أن الأكل مرتبط بصوت الجرس ومن هنا استنتج أن الكاب تعلم أن دق الجرس له ارتباط مباشر بالأكل. فالمثير هنا هو الجرس والاستجابة هياللعاب،والتكرار هذه العملية هي تعزيز الاستجابة.
■تطبيقها في المجال التربوي:
أ. ربط
تعلم التلاميذ بدوافع من جهة وتعزيز العمل التعليمي لأن غياب المثير غير المشرطي
يؤدي إلى انطفاء الاستجابة المتعلمة
أ. 2) حصر العوامل المشتتة للانتباه في غرفة الدراسة لأن الموقف التعليمي الذي تكثر فيه المثيرات المحايدة لا يساعد على التعلم .
3)
تجربة ثورندايك :
صنع ثورندايك أقفاصا ووضع بداخلها
مجموعة من القطط،وداخل هذه الأقفاص توجد عمليات بسيطة يمكن للقطط رؤيته وشم رائحته
... بدأ ثورندايك في عد الوقت الذي تستغرقه القطط للخروج من هذه الأقفاص، فأدرك
فيما بعد بأن الوقت بدأ يقل مع تكرار المحاولة مرات عديدة، لأن القطط تحاول أن
تقدم على هذه المعطيات (جر الحبل أو الضغط على الزر ...) فلاحظ بأن القطط تتعلم من
خلال المحاولة والخطأ، ثم يسقط ذلك على الأطفال .
■تطبيقها
في المجال التربوي:
1)
مبدأ مشاركة المتعلم: من خلال إشراكهم في اختيار أنشطة التعلم التي تثير دوافع
الفضول وحب الاستطلاعلديهم.
2)
مبدأ التدرج: من خلال وضع البرامج الدراسية والدروس بمعنى أن تكون المواضيع سهلة
ثم تزداد صعوبة شيئا فشيئ.
2. المنظور
المعرفي:
”تنظر
هذه النظرية للتعلم من زاوية السياقات المعرفية الداخلية للمتعلم، وتعطي أهمية
خاصة لمصادر المعرفة واستراتيجيات التعلم (معالجة المعلومات والفهم والتخزين في
الذاكرة والاكتساب وتوظيف المعارف .) فوعي المتعلم بما اكتسبه من معرفة، وبطريقة اكتسابها، يزيد
من نشاطه الميتامعرفي لتطوير جودة التعلمات‟.
Ø مراحل
عملية التعلم حسب
النظرية المعرفية :
1-مرحلة
التوازن : معرفة مسبقة
2-مرحلة
اللاتوازن: معرفة جديدة
3-مرحلة
التوازن الجديد : استيعاب المعرفة الجديدة
Ø مميزات التعلم حسب النظرية المعرفية :
يزيد من استقلالية المتعلم ويطور من قدراته
العقلية (التعلم
الذاتي).
يرفع من سقف الاكتساب التعليمي المتوقع منه.
يسمح للمتعلم بتقييم ذاته، وفهم نقاط القوة والضعف.
Ø تطبيقها في المجال التربوي:
مرحلة التوازن : متعلم لديه تمثلاث أن كوكب الأرض
عبارة عن كورة.
مرحلة اللاتوازن:إدراك المتعلم أن كوكب الأرض يتخد شكل
إهليليجي أو بيض.
مرحلة
التوازن الجديد :
توصل المتعلم الى المعلومة الجديدة عن شكل الأرض.
§ مثال
أخر:
مرحلة التوازن : متعلم
كانت له معرفة مسبقة أن لون الماء أزرق .
مرحلة اللاتوازن: إدراك
المتعلم الماء لا لون له.
مرحلة التوازن الجديد :عندما
يتم اقناعه بإعطاء أدلة أن الماء يتخذ لون الاناء الذي يوضع فيه.
3. المنظور الاجتماعي:
ترى النظريةالسوسيو بنائية التي من منظريها
فيكوتسكي وكليرمون أن المتعلم يبني معارفه بكيفية نشيطة ومتدرجة من خلال سياق قائم
على التفاوض وإعطاء المعنى كما أنه لا يطور كفاياته إلا بمقارنة إنجازاته بإنجازات
غيره أي في إطار التفاعل مع الجماعة والأقران والمحيط
وفي هذا الإطار تم تحديد تلاث أبعاد
للنموذج السوسيو بنائي
»بعد بنائي لسيرورة تملك المعارف: إن الذات تبني معارفها من خلال
نشاطها الخاص ،فالمتعلم يقوم بنشاط فكري يكيف فيه معارفه مع متطلبات الوضعية التي يوجهها
»بعد اجتماعي للمعارف والتعلمات:مادامت تتم في سياق مدرسي وتتعلق
بمعارف مرموزه من قبل جماعة إجتماعية معينة يعيش داخلها المتعلم ويتبادل معها،بحيث
لا يمكن الحديث عن بناء المعارف دون تبادل مع الآخرين كتبادل الأقران
»بعد تفاعلي لهذه السيرورة: يحدث التعلم من خلال التفاعل مع المحيط
والأقران عن طريق التقليد والمحاكات
إذا فالنظرية السوسيو بنائية تعتبر المعرفة
ثمرة نشاط الفرد الذي يبني معارف جديدةويعدل معارفه القديمة ويوجد في وضعية تفاعل
مع محيطه البيئي والمجتمعي في إطار عملية ديناميكية لبناء المعارف وتكييفها
وتنظيمها
.
إذ يعتبر فيكو تسكي أن الطفل يمتلك منطقة
تسمى بمنطقة التنمية القريبة وهي نطاق القدرات التي يمكن للفرد القيام بها بمساعدة
ما، ولايمكنه القيام بها بشكل مستقل بعد، اذ تتطلب التعزيز من أشخاص أكثر معرفة
ومهارة ، فمحيط الفرد يمكن ان يوثر بالسلب او الإيجاب حسب التعزيزات التي تلقاها
الفرد.
إن الفرد كائن اجتماعي بذاته،ينتمي إلى
من حوله بخصائصه النفسية والمادية،والتي أهمها مفهوم ذاته الذي يتشكل لديه تدريجيا
من خلال تفاعله مع المجتمع ومعاملة الآخرين له.
ويتفاعل الفرد بأسلوب
النظرية الاجتماعية مع من حوله في المجموعة بشكل مفتوح
*الأقران
كوسائل لتعديل السلوك :
قد لا يستطيع المعلمون
في بعض الأحيان من إيصال المعلومة أو تعديل سلوك تلاميذهم الاجتماعي والأكاديمي لأسباب
تتعلق بشخصياتهم ، حينئذ من المفضل أن يلجأ المعلم المسؤول أو المرشد الطلابي إلى أقران
التلميذ للمساعدة في حل المشكلة وإحداث التغيير المطلوب، وقد يستعين المعلم بالأقران
بصيغة مقننة :بحيث يعرف التلميذ بالضبط طبيعة الدور الذي يقوم به تجاه قرينه والإجراءات
التي يستخدمها في كل مرحلة من مراحل تعديل السلوك، وقد تكون الاستعانة أيضا غير مقننة
، بحيث يوجه المعلم خلال عملية التعديل بشكل غير مباشر دون علم التلميذ أو قرينه بالدور
الذي يقوم به كل منهما .
وفي حالة ثالثة قد يعمد المعلم وخاصة في التعليم الجماعي وعدم توفر الوقت الكافي لتفريد أساليبه إلى تعيين بعض أفراد التلاميذ كمرشدين خصوصيين لأقران لهم في مجالات أكاديمية تتعلق بدراستهم ومعرفتهم المنهجية ، وإذا كثفنا خلال تربيتنا الجماعية الاستفادة من أفراد التلاميذ في تعليم بعضهم البعض فإننا في الأرجح سنتغلب بشكل فعال على كثير من مشاكلنا التعليمية والنظامية الناتجة عادة عن جماعية التربية وتقليدية أساليبها الدراسية .
*مثال
وقد أورد باحث بعض الدراسات التي
استعمل فيها الأقران لتعديل سلوك زملائهم الصفي.
ففي واحدة منها على
سبيل المثال :
كان أحد التلاميذ
يعاني من عادة قلة الدراسة ، حيث كان مجموع الوقت الذي يستغله في ذالك يساوي ٪55 ،
أراد الباحث معالجة المشكلة لمساعدة التلميذ
على تحسين عادته الدراسية ، قام أحد الأقران الذي تميز بتفوقه وشعبيته في الفصل
بالمشاركة في عملية التعديل أولا دون علمه بتوجيه الباحث له بالجلوس إلى جانب التلميذ
، فكانت النتيجة أن شجع القرين على الدراسة بشكل
تلقائي مؤديا إلى تحسين عادته الدراسية ورفع نسبة الوقت المستغل فيها من
٪55 إلى ٪60 .
وعندما لاحظ الباحث
أن القرين يمارس في الواقع تأثيرا محسوسا على التلميذ وعاداته الدراسية قام رسميا بالطلب
من القرين المشاركة في تعديل سلوك زميله مزودا إياه بمعلومات محددة لتعزيز سلوكه التحصيلي
، فكانت النتيجة النهائية لعملية التعديل ارتفاع نسبة الوقت الدراسي لدى التلميذ إلى
٪80.
ومهما يكن من أمر
الدور الذي يقوم به الأقران لتعديل سلوك زملائهم الصفي الاجتماعي والأكاديمي يجب على
المعلم عند استخدامه لهم في عملية التعليم والتعديل مراعاة ما يلي :
1_أن
يتمتع القرين بسلوك نموذجي قريب في نوعه ودرجة حدوثه من الذي يرمي المعلم إلى تحقيقه
لدى المتعلم.
2_
أن يتمتع القرين بشخصية محببة وخاصة لدى التلميذ الذي سيجري عليه تعديل السلوك
3_قبول
القرين القيام أو المشاركة دون ضغط من المعلم مهما كان نوعه
4_أن
لا يعلم التلميذ بالدور المخصص لقرينه لإحداث عملية تعديل السلوك ، لما قد يودي ذالك
إلى مقاومته لمحاولات قرينه وعدم قبوله بشكل عام.
كما تمارس المعززات
الاجتماعية دورا حساسا في تعديل السلوك الصفي لكونها تشكل الوسائل الرئيسة للتفاعل
الاجتماعي والتربوي للتلاميذ في غرف الدراسة.
ومن بين هذه المعززات الاجتماعية كذلك نجد التعزيز الإيجابي كالثناء وتقديم الجوائز الرمزية الذي يزيد من حدوث السلوك المرغوب كالهدوء ويقلل من حدوث السلوك المعاكس كالحديث والفوضى.